إلى كبيرات السن في السودان وهن يدفعن الضريبة، ضريبة السياسات الفاشلة، ضريبة الظلم، والتعتيم، ضريبة كونهن نساء، نساء كبيرات غير متعلمات.
إليكنّ قلبي…
ما الذي تفعله المرأة لأختها سوى التضامن الحزين هذا.
كيف أنجو بنفسي أو كيف ننجو ونحن الموصولات بأخريات، أخريات وهن يناجيننا بنبرة لا يفهمها سوانا.
إلى نساء فلسطين ولبنان وهن يقاومن.
إلى الطفلات اللاتي يدركهن الحيض الأول في النزاع.
إلى الجُنديات المحاربات والحاكمات وهن يدفعن ضريبة العسكرة ضد نضالهن، نضالهن الهزيل…
إليكنّ قلبي…
أكتب إليكم/ن من إحدى الأماكن المنسية، وأنا أستلقي على سريري أشاهد العالم خلف الشاشة؛ أرقام وإحصائيات عن المفقودين/ات، الوفيات، حالات العنف الجنسي، قصص نجاة، معاناة، نجاحات… لم أجدكم/ن حتى هنا!
لا أشعر بشيء حيال الأرقام، ولا أكترث لما يقال على القنوات الإخبارية، فقلبي منفطر ومنهك بالتفكير في يومياتكن، في المنازل، المنافي، ومخيمات النزوح.
قلبي منهك بالتفكير في نضالاتكن غير المرئية؛ أتخيل دوماً البهجة كمرادف لتجمعات النساء وتحركاتهن، لا أندهش من المقدرة الهائلة على النجاة.
كيف في الثامن من مارس أكتب إليكنّ لأقول: أنا هنا وقلبي معكن.
سارا آدم
إحدى الأماكن المنسية